العلامة الأميني

395

النبي الأعظم من كتاب الغدير

3 - قد كان معاوية يوم صفّين نذر في سبي نساء ربيعة ، وقتل المقاتلة « 1 » . 4 - ذكر الباوردي : أنّ عمير بن قرّة الليثي الصحابي ممّن شهد صفّين من الصحابة ، وكان شديدا على معاوية وأهل الشام ، حتّى حلف معاوية لئن ظفر به ليذيبنّ الرصاص في أذنيه « 2 » . هذه هنات موبقة ، ومحظورات مسلّمة ، من بوائق ابن هند الكثيرة ، قد ارتكبها أو صمّم أن يقترفها في صفّين ؛ فهل من الدين الحنيف منعه عن دفن من قتل تحت راية الحقّ مع أمير المؤمنين عليه السّلام مع وجوب الإسراع في دفن كلّ مؤمن ؟ ! فهل كان أولئك الصلحاء من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان عند معاوية خارجين عن الدين ؟ ! أو أنّه كان يتّبع فيهم هواه المردي ، ويشفي بذلك غيظه منهم على نصرتهم الحقّ . وكم عند معاوية من مخازي أمثال هذه تقع عن الدين المبين بمعزل ! أفهل تسوغ مثلة المسلم المخالف هواه هوى ابن آكلة الأكباد ؟ ! والمثلة محرّمة حتّى بالحيوان ، حتّى بالكلب العقور « 3 » ، فكيف بصلحاء المؤمنين وقد لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مثّل بالحيوان « 4 » ؟ ! فما المسوّغ عندئذ لابن هند المثلة بمن كان على دين عليّ ورأيه ، ودينه هو دين محمّد الّذي جاء بالإسلام المقدّس ؟ ! وهل ينعقد نذر المعصية بسبي نساء ربيعة المسلمات إن تغلّب عليهم لو لاء بعولتهنّ عليّا أمير المؤمنين ؟ ! وهو محرّم في شرع الإسلام ، ولا ينعقد النذر إلّا في طاعة ، ولا أقلّ

--> ( 1 ) - كتاب صفّين : 231 ، طبعة مصر [ ص 294 ] . ( 2 ) - الإصابة لابن حجر 3 : 35 [ رقم 6052 ] . ( 3 ) - أخرجه الطبراني [ في المعجم الكبير 1 / 100 ، ح 168 ] من طريق عليّ أمير المؤمنين . وذكره الزيلعي في نصب الراية 3 : 120 ؛ والسرخسي في شرح السير الكبير 1 : 78 . ( 4 ) - أخرجه البخاري في صحيحه [ 5 / 2100 ، ح 5196 ] باب ما يكره من المثلة من طريق ابن عمر .